أطلقت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش، فعاليات المحطة الثانية من اللقاءات التواصلية بمؤسسات الريادة، وذلك بـ87 مؤسسة تعليمية، عقب استكمال المرحلة الأولى من إرساء التعلمات وتنفيذ برنامج الدعم المكثف.

وتُنظم هذه اللقاءات خلال الفترة الممتدة من 29 دجنبر إلى 12 يناير 2026، تحت شعار: «نجاح أبنائنا… ثمرة تواصلنا المستمر»، في انسجام تام مع مقتضيات خارطة طريق الإصلاح التربوي 2022–2026، وضمن تنزيل البرنامج الإقليمي لتعبئة الأسر. وهي مبادرة تندرج في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية الإقليمية بالعرائش لترسيخ المقاربة التشاركية، وتعزيز أدوار الأسرة كشريك أساسي في تحسين جودة التعلمات.
و تهدف هذه المحطة التواصلية إلى فتح قنوات الحوار المباشر بين الأطر التربوية والإدارية وأمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، من أجل تقاسم نتائج المرحلة الأولى من التعلمات وأنشطة الدعم الممتد، والوقوف عند مكامن القوة ونقط التعثر، مع تقديم توجيهات عملية للأسر تُمكنها من مواكبة أبنائها ودعمهم تربوياً ونفسياً، بما يعزز منسوب الثقة ويُرسخ دعائم الدعم المشترك بين المدرسة والأسرة.
وفي هذا الإطار، أكد السيد المدير الإقليمي، الذي أشرف على تأطير هذه اللقاءات، أن هذه المبادرة تروم ضمان الاستمرارية البيداغوجية واستدامة التحسن في نتائج التعلمات بعد فترة الدعم المكثف، مشددا على أن التواصل المنتظم مع الأسر يشكل رافعة أساسية لإنجاح مسار التعلم وتحقيق الأثر التربوي المنشود.

كما نوه السيد المسؤول الإقليمي بالانخراط الجاد والمسؤول لأطر التفتيش والأطر التربوية والإدارية، وبالمشاركة الواسعة التي فاقت ثمانية آلاف (8000) أسرة، والتي عبرت عن استحسانها لهذه المبادرة النوعية، داعياً إلى مواصلة التعبئة الجماعية من أجل الارتقاء بجودة التعلمات وضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ.
وفي ختام هذه المحطة، جدد السيد المدير الإقليمي التأكيد على قناعة المديرية الإقليمية بالعرائش بأن التواصل الجاد والمستدام بين مختلف الفاعلين التربويين، وفي مقدمتهم الأسر، يظل المدخل الأساس لبناء تعليم ناجح ومستدام، قادر على الاستجابة لانتظارات المتعلمين وتطلعات الأسر، ومواكبة رهانات المدرسة المغربية في أفق الجودة والإنصاف.







