تشهد مدينة طنجة، خلال الآونة الأخيرة، تطورات لافتة في طبيعة الخلافات داخل مكونات الأغلبية المسيرة، بعدما انتقلت من مستوى التوتر السياسي غير المعلن إلى صراع بالوكالة داخل ردهات المحاكم، بين محيط رئيس مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة عمر مورو، وعمدة مدينة طنجة منير ليموري.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد عرف القضاء مؤخراً تسجيل عدد من الملفات المرتبطة بشكايات متبادلة بين الطرفين، أو بين مقربين منهما، على خلفية قضايا تتعلق بالنشر والتشهير والمس بالسمعة والاعتبار.
مستشار للعمدة في السجن
وفي هذا السياق، جرى إيداع أحد مستشاري عمدة طنجة السجن قبل أشهر، على إثر شكاية تقدم بها مقربون من رئيس مجلس الجهة، في ملف أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية المحلية، واعتُبر مؤشراً على تصعيد غير مسبوق بين أطراف يفترض أنها تنتمي إلى نفس التحالف السياسي.
شكاية من رئيس الجهة ضد مستشار العمدة
وفي المقابل، تقدم عمر مورو خلال الأيام الماضية، بشكاية أمام القضاء ضد مكلف بمهمة بديوان عمدة طنجة، على خلفية قضية نشر اعتبرها تمس بسمعته وبصورة المؤسسة الجهوية التي يترأسها، وهو ما جر المعني بالأمر إلى المحاكم، في خطوة فُسّرت من طرف متابعين على أنها رد على التطورات السابقة.
ليموري يلجأ بدوره إلى القضاء
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ لجأ بدوره منير ليموري إلى القضاء، حيث تقدم بشكايات ضد أشخاص محسوبين على محيط رئيس مجلس الجهة، في ملفات مرتبطة كذلك بقضايا نشر، ما عزز الانطباع بوجود حرب شكايات متبادلة تُدار بشكل غير مباشر بين الطرفين.
مفارقة التحالف السياسي
وتزداد هذه التطورات إثارة للاستغراب بالنظر إلى أن عمر مورو ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، فيما ينتمي منير ليموري إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهما الحزبان المتحالفان داخل مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، والمجلس الجماعي لمدينة طنجة، إضافة إلى التحالف الحكومي على المستوى الوطني.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا المسار القضائي يعكس احتقاناً سياسياً مكتوماً داخل الأغلبية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التنسيق بين مكوناتها، ومدى تأثير هذه الخلافات على تدبير الشأن المحلي والجهوي بمدينة طنجة وجهة الشمال عموماً.







