أصدرت المديرية الجهوية للثقافة بطنجة–تطوان–الحسيمة بياناً توضيحياً، اليوم الأحد 30 نونبر 2025، أوضحت فيه ملابسات الأشغال الجارية داخل المقر التاريخي السابق للقنصلية البريطانية بمدينة طنجة، وهو المبنى الذي جرى تصنيفه تراثاً وطنياً منذ سنة 2007 ويعد من أبرز المعالم العمرانية ذات القيمة التاريخية في المنطقة.
ويأتي البيان عقب انتشار صور وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتساءل عن طبيعة هذه الأشغال وتهُمّ بما إذا كانت قد تُحدث تغييرات على ملامح البناية الأصلية أو تمس طابعها التراثي.
أشغال صيانة لا تمس الطابع التاريخي
وأكدت المديرية أن التدخلات الحالية تندرج ضمن برنامج شامل لصيانة البناية وترميمها، يهدف إلى تعزيز متانتها والمحافظة على طابعها التاريخي والمعماري الأصلي، مشددة على أن “الأشغال لا تتضمن أي تغيير في الهوية البصرية أو التراثية للمعلمة”.
تأهيل محيط المبنى ومعالجة الاختلالات التقنية
وأوضح البيان أن جزءاً من الأشغال يهمّ إصلاح الاختلالات التي ظهرت بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، إلى جانب تهيئة الساحة الخارجية والممرات المجاورة للبناية، وذلك لضمان ظروف ملائمة لاستقبال الزوار والعاملين، وتوفير شروط السلامة داخل محيط المقر.
خبراء مختصون يشرفون على العملية
وشددت المديرية الجهوية للثقافة على أن عملية الترميم تُنجَز تحت إشراف مهندسين وخبراء متخصصين في ترميم المعالم التاريخية، وفق المعايير المعتمدة وطنياً في مجال صيانة التراث الثقافي، ووفق ضوابط قانونية دقيقة تحظر أي تدخل يمكن أن يغير الطابع المعماري الأصلي.
احترام صارم للمعايير التراثية
وجاء في البيان أن جميع الأشغال تُنفَّذ مع مراعاة الانسجام البصري للمبنى، والحفاظ على مواده الأصلية، من جدران وأقواس ونوافذ وزخارف، وأن أي تدخل يتم بطريقة “تحافظ على روح المكان وذاكرته التاريخية”.
سجل سابق للصيانة والترميم
وذكرت المديرية أن هذا الفضاء التاريخي سبق أن خضع لعمليات ترميم في سنوات ماضية، بعد تصنيفه تراثاً وطنياً سنة 2007، مشيرة إلى أن التدخلات الحالية تأتي في السياق نفسه، وتهدف إلى حماية المعلمة من التدهور وضمان استمرارها كمكوّن أساسي من مكونات التراث العمراني لمدينة طنجة.










