تعيش البناية التاريخية للمقر القديم للقنصلية الإنجليزية بطنجة، والذي تحتضنه اليوم المديرية الجهوية للثقافة، على وقع أشغال داخلية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط المثقفين والفاعلين المهتمين بالتراث المعماري للمدينة.

فالبناية المصنفة تراثاً وطنياً منذ سنة 2007 تعرف، منذ أيام، عمليات تدخل دون أي إعلان رسمي يوضح طبيعة الأشغال أو أهدافها، ما دفع عدداً من هيئات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن الثقافي إلى دق ناقوس الخطر.

وتساءل نشطاء التراث عن مدى قانونية هذه الأشغال، وما إذا كانت مرخصة من طرف الجهات المختصة، خاصة أن تدخلات من هذا النوع في معلمة مصنفة يجب أن تخضع لمساطر واضحة، تتضمن دراسات تقنية وهندسية، ومسطرة عروض عمومية شفافة.

وأظهرت صور متداولة قيام عمال بقلع وإزالة بعض العناصر المعمارية والزخرفية الأصلية للبناية، وهي مكونات تُعد جزءاً من القيمة التاريخية التي على أساسها تم تصنيف المقر تراثاً وطنياً، ما يزيد من المخاوف بخصوص تأثير هذه التدخلات على الهوية المعمارية للمعلمة.

ويطالب المهتمون بالتراث بضرورة توضيح رسمي من المصالح المحلية والمركزية لوزارة الثقافة، يكشف طبيعة الأشغال الجارية، والوثائق القانونية المؤطرة لها، وحرص الجهات الوصية على احترام مقتضيات حماية التراث المعماري الوطني.











