بدأ ميناء الناظور غرب المتوسط، أحد أهم المشاريع البحرية الاستراتيجية بالمغرب، في استقبال عدد من السفن بشكل جزئي، في خطوة أولى تسبق الافتتاح الرسمي المرتقب سنة 2026، وذلك استجابة لطلب مستثمرين دوليين مهتمين ببدء الأنشطة اللوجستية في أسرع وقت.
هذا التطور المفاجئ نزل كالصاعقة على عدد من المنابر الإعلامية بالجارة الشمالية والشرقية، التي عبّرت عن مخاوف واضحة من أن يعزز تشغيل الميناء—ولو جزئياً—من الحضور المغربي المتنامي في خطوط الملاحة العالمية، لاسيّما مع تزايد الحديث عن اتفاق مرتقب بين المغرب وشركة COSCO الصينية، رابع أكبر شركة شحن حاويات في العالم، لتولي إدارة إحدى محطات الميناء الجديد.
وتعتبر هذه الصفقة، في حال تأكيدها، تحولاً كبيراً في موازين القوى البحرية بغرب المتوسط، إذ سيصبح المغرب بثنائي طنجة المتوسط + الناظور غرب المتوسط فاعلاً مركزياً في التجارة البحرية العالمية، مما من شأنه جذب شركات دولية ووطنية أخرى للاستثمار في المنطقة الصناعية واللوجستية المحيطة بالميناء.
ويطمح المغرب من خلال هذا المشروع الضخم إلى خلق قطب صناعي–لوجستي جديد شرق المملكة، يعزز التنمية الاقتصادية ويعطي قيمة مضافة لسلاسل التوريد العالمية.











