كلمة شماليسلايدر الرئيسية
رسالة مفتوحة إلى الوالي التازي: هذه أبرز الاختلالات المرورية بشوارع طنجة التي تتطلب تدخلاً فورياً

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها مدينة طنجة على مستوى السير والجولان، بات من الضروري إعادة النظر في بعض الاختلالات التي تؤثر بشكل مباشر على السلامة الطرقية وانسيابية المرور.
وفي هذا السياق، تبرز مجموعة من النقاط التي تستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية، وعلى رأسها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة.
أولاً، تُسجَّل ملاحظة مهمة بخصوص نظام الإشارات الضوئية بالمدارات (الدوارات)، والتي تعتمد مرحلتين فقط في تنظيم المرور، ما يخلق ارتباكاً واضحاً واحتكاكات متكررة بين مستعملي الطريق. ويقترح عدد من الفاعلين اعتماد نظام ثلاثي المراحل (à trois temps)، يضمن فصلاً واضحاً بين اتجاهات السير ويقلل من حدة التوترات المرورية.
ثانياً، يلاحظ غياب آليات فعالة لتكسير السرعة داخل الأنفاق، مما يجعلها نقاطاً خطرة، خصوصاً في فترات الذروة أو أثناء سوء الأحوال الجوية. وفي هذا الإطار، يُقترح وضع حواجز أرضية (dos d’ânes) أو بدائل تقنية أخرى تساعد على الحد من السرعة وضمان سلامة مستعملي الطريق.
ثالثاً، تعرف العديد من الأنفاق استغلالاً غير قانوني من طرف بعض راكبي الدراجات، ما يشكل تهديداً لحياتهم ويعرضهم لمخاطر جسيمة، ناهيك عن عرقلة السير داخل هذه المنشآت. لذا، يُطالب بمنع مرور الدراجات من الأنفاق بشكل صريح وواضح، وتوفير بدائل آمنة لهم.
رابعاً، يُسجّل استمرار السماح بالدوران داخل المدارات التي لا تتوفر على أنفاق، مما يؤدي إلى اختناقات مرورية متكررة. ويقترح في هذا الصدد قصر إمكانية الدوران فقط على المدارات المجهزة بأنفاق، مع اعتماد تشوير واضح وصارم يمنع المخالفات.
خامسا.. أصبحت شوارع وأزقة المدينة عبارة عن مواقف للشاحنات والحافلات التي تحتل جزء من الطريق سيما إذا كانت مركونة على الواجهتين من الشوارع. وتحتل جزء من مسار الطرقات كأننا في منطقة صناعية أو محطة طريق، حيث تتسبب في الاختناق وأحيانا حجب الرؤية اذا كانت أمام رادار أو إشارة الضوء.
وعليه، وجب منع ركن الشاحنات والحافلات والنقل المزدوج داخل المجال الحضري ليس فقط بالشوارع بل أيضا بمحلات الوقود. لأن هذه المحطات شيدت من أجل خدمة الوقود وليس لركن الشاحنات والحافلات.
أما على مستوى البنيات التحتية، فيسجَّل عيب تقني واضح عند مدخل “كيتيا” قرب المطار، حيث يؤدي التصميم الحالي إلى إرباك السير ويُضعف من انسيابيته، ما يتطلب تدخلاً هندسياً عاجلاً لإعادة تأهيل هذا المحور الحيوي.
إن هذه المقترحات لا تعكس فقط هموم مستعملي الطريق، بل تأتي في إطار حرص جماعي على تحسين شروط التنقل داخل مدينة طنجة، بما يواكب نموها العمراني والديموغرافي المتسارع. ويبقى الأمل معقوداً على تجاوب الوالي مع هذه المطالب المشروعة، إعلاءً للمصلحة العامة وتعزيزاً لجاذبية المدينة ومكانتها كقطب حضري متطور.