سلايدر الرئيسيةطنجة أصيلةكوكتيل

زوار نادي الفروسية بطنجة يطالبون لفتيت والحموشي بحمايتهم من تهجمات وتحرشات “ولاد الفشوش”

حقوقيون ربطوا بين تحرشات ولاد المنعشين العقاريين وأطماع وحوش العقار في الاستيلاء على النادي

استنكر عدد من أعضاء النادي الملكي للفروسية بمدينة طنجة  تهجم عدد من الشبان الغرباء على فضاءات النادي دون وجه حق، حيث يلجونه بالقوة بسياراتهم الفارهة معتدين على حارس النادي الذي يعترض سبيلهم لكونهم يريدون إدخال سياراتهم إلى إسطبلات الخيول وهو أمر ممنوع نهائيا، لكنهم يتحدون ذلك ويدخلون سياراتهم إلى حلبات الخيول.

وحسب ما أوردته “المساء” بناء على شكاية لأعضاء النادي الملكي، فقد التقت الجريدة ببعض أعضاء النادي وعدد من مرتاديه الذين نددوا بما وصفوه ب”الممارسات غير القانونية والمستفزة” التي يقوم بها هؤلاء الشبان، من قبيل المشاركة في استعراضات جماعية على المسارات الترابية الخاصة بالخيول، باستعمال الدراجات النارية رباعية العجلات التي تحدث فوضى وضجيجا يقلقان زوار النادي ويشكل خطرا على الأطفال الصغار كما يحدث فزعا للخيول، وهو ما تمت معاينته بعين المكان.

ولفت أعضاء النادي في تصريحاتهم للجريدة أن ممارسات هؤلاء الشبان لا تقتصر على ذلك فقط، بل تتجاوزه إلى القيام بسلوكات مشينة والتفوه بكلام نابي يثير امتعاض رواد النادي الذين ألفوه فضاء هادئا ومحترما ما جعله قبلة مفضلة للزيارات العائلية.

وانتقدت ذات المصادر بشدة عدم تجاوب السلطة المحلية مع شكايات أعضاء النادي التي مافتئوا يلتمسون فيها التدخل لضمان حماية مرافق النادي وفضاءاته من اعتداءات الغرباء، لكن دون جدوى. ويجد أحد أعضاء النادي تفسيرا محتملا للحياد السلبي للسلطة المحلية وفق ما صرح ل”المساء”، حين قال إن جل الشبان المشتكى بهم ينتمون لعائلات ميسورة ومعروفة بالمدينة سبق لها تدبير الشأن المحلي بالمدينة في عدة مناسبات، ولها صلات بجهات نافذة تحميهم.

والتمس أعضاء النادي الملكي للفروسية بطنجة من المصالح الأمنية التدخل لوضع حد ل”عربدة ولاد الفشوش” الذين يعتبرون أنفسهم فوق القانون بإمكانهم ولوج الفضاءات الممنوعة بالقوة والعبث فيها وخلق الفوضى دون حسيب ولا رقيب، وفق توصيف ذات المتحدث ل”المساء”.

وفي سياق ذي صلة، أكد ناشط حقوقي وهو عضو من أعضاء النادي الملكي للفروسية بطنجة، أن كل هذه الأفعال الاستفزازية التي يقوم بها هؤلاء الشبان ليست عبثية، بل تدخل في إطار خطة محكمة وضعها أناس عقلاء جدا، وفق توصيفه، وهم وحوش العقار الذين يسعون إلى الاستحواذ على النادي الذي طالما أسال لعابهم منذ فترة طويلة خاصة بعد تعثر مشروع إدراجه ضمن المآثر التاريخية لطنجة التي تكون محمية بقوة القانون، فأصبح يشكل لهم فريسة سهلة يتحينون الفرص للانقضاض عليها. ذات المصدر أوضح ل”المساء” أن تحرشات “ولاد الفشوش” وعربدتهم بالنادي تهدف إلى خلق فوضى دائمة بالنادي بغية دفع منخرطيه إلى الانسحاب منه ليصير النادي مهجورا وتسهل عليهم الاستحواذ عليه بطريقة أو بأخرى.

ويعد الفضاء الأخضر الذي يشغله النادي الملكي للفروسية بطنجة متنفسا طبيعيا بالغ الأهمية لساكنة المدينة، دافعت عنه بقوة عدة فعاليات جمعوية وحقوقية في مواجهة أطماع حقيقية لأباطرة الإسمنت الذين يخططون بكل الطرق للانقضاض عليه وتحويله إلى مشاريع عقارية ذات مردودية عالية جدا بحكم تواجد النادي في منطقة راقية وسط المدينة.

وما يخفى عن الكثيرين هو أن النادي الملكي للفروسية بطنجة لا يشبه باقي أندية الفروسية الأخرى التي تكون فرصة الانخراط فيها أو حتى ولوجها واستعمال مرافقها وامتطاء خيولها، محصورة على أبناء الطبقة البورجوازية والعائلات الميسورة، حيث أن نادي طنجة مفتوح في كل أيام الأسبوع في وجه عامة الشعب، ترتاده العائلات للترويح عن النفس والاستجمام بين أحضان الطبيعة، كما أن مسيري النادي يسمحون للأطفال غير المنخرطين بركوب الخيل واصطحابهم في جولة مقابل مبلغ رمزي في متناول الجميع.. وهذا ما أهل النادي ليطلق عليه أهل طنجة لقب “نادي الشعب”.

الوسوم

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

إغلاق