المضيق الفنيدق

بعد إغلاق باب سبتة.. شبيبة العدل والإحسان بالشمال تدعو لتوفير فرص شغل لشباب المنطقة وإحداث مشاريع تنموية حقيقية

دعت شبيبة العدل والإحسان، الجهات المعنية إلى ضرورة توفير فرص شغل لشباب المنطقة وإحداث مشاريع تنموية حقيقية؛ لاسيما وأن ما تزخر به الجهة من خيرات ومؤهلات تجعل تحقيق هذا المطلب ممكن جدا.

وقال بيان لشبيبة العدل والإحسان بالشمال، توصل “شمالي” بنسخة منه، إن “الشبيبة تتابع بألم كبير هذه الأحداث التي أودت بحياة شباب في ريعان عمرهم رحمهم الله تعالى”.

وتقدمت الشبيبة بتعازيها الحارة ومواساتها العميقة لعائلات وأسر الضحايا سائلين المولى عز وجل أن يرحم الشباب الذين لقوا حتفهم غرقا في البحر ويرفع مقامهم عنده ويكتبهم من الشهداء، ويلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وأكدت شبيبة العدل والإحسان على أن هذه الفواجع وسابقاتها ما هي إلا حلقة من حلقات مسلسل حزين تعيشه المنطقة عنوانها التهميش والتفقير والبطالة.

وحمل البيان المسؤولية للدولة بكافة مؤسساتها في هذه الحوادث المأساوية وما آلت إليه الأوضاع بالمنطقة جراء سياسات صم الآذان في وجه نداءات أبناء المنطقة، خاصة بعد قرار إغلاق المعبر الحدودي لسبتة المحتلة التي كانت تعتبر متنفسا اقتصاديا مهما لآلاف الأسر دون مراعاة ما يستلزمه القرار من إيجاد بدائل اقتصادية واجتماعية.

ودعت الشبيبة كل الأحرار والفضلاء من أبناء المنطقة وكل الفعاليات الشبابية بالجهة إلى توحيد ورص الصفوف في إطار جبهة شبابية لرفع الحيف، ومواجهة سياسات التفقير والتهميش.

وأضاف البيان، أن “أقاليم الشمال تعيش هذه الأيام على وقع مآسي وفواجع متتالية؛ حيث شهدت مدينة الفنيدق خلال هذا الأسبوع محاولات غير مسبوقة للهجرة الجماعية عن طريق السباحة نحو مدينة سبتة المحتلة في وضح النهار، وأمام أنظار العالم هربا من جحيم الفقر والبطالة والحكرة. وهو الأمر الذي خلف غرق بعضهم رحمة الله عليهم. في حين تمكن آخرون من الوصول إلى الثغر المحتل وفق ما تداولته منابر وصفحات إعلامية محلية ودولية”.

وتابعت الشبية، أن “تنامي “الهروب الجماعي” نحو الضفة الأخرى يرجع بالأساس إلى فشل المشروع التنموي بهذه الأقاليم بشكل عام، وإلى إغلاق معبر باب سبتة المحتلة بشكل خاص، ناهيك عن تجاهل السلطات لمطالب ساكنة المنطقة، وتعاملها معهم بعقلية أمنية غارقة في السلطوية، وقد تابعنا الاعتقالات الجائرة التي استهدفت الشباب المحتج سابقا، كما تابعنا الاعتداء الوحشي والشنيع لأحد أفراد القوات المساعدة بشاطئ الفنيدق على أحد المرشحين للهجرة، وهي نماذج عاكسة لتلك السياسة”.

وشدد البيان، أن “هذا الهروب الجماعي إلى المجهول يسائل عجز الدولة عن إيجاد بدائل حقيقية لهذه الطاقات الشابة، مما يدفعها إلى خيار ركوب أمواج البحر وتعريض أرواحها للموت المحقق في سبيل البحث عن لقمة العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، كما يكشف زيف برامج الدعم المخصص للمتضررين من تداعيات إنهاء التهريب المعيشي”.

الوسوم

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

لا يمكنك نسخ هذا المحتوى

إغلاق