مقالات الرأي

الأحزاب السياسية بطنجة و الرهان الفاشل

 

حسن الحداد (أبو ياسر)

أتابع كغيري ما يقع داخل الأحزاب السياسية المغربية ، متابعتي دقيقة وأحاول أن اعرف كل صغيرة وكبيرة وكلِّ امل ان يعرف المشهد الحزبي والسياسي نوع من التغيير خصوصا تغيير تلك الوجوه التي تعودنا مشاهدتها في مقدمة اللوائح الانتخابية ، غير أن آخر الأخبار التي اتوصل بها عن طريق بعض العلاقات و كذلك ما ينشر بالمواقع الإخبارية محليا صادمة حيث تقريبا كل الأحزاب سوف تعتمد على نفس الأسماء و الوجوه مع تغييرات طفيفة لن تغير من الواقع الهش والضعيف لعطاء الاحزاب ومتابعتها للشان العام الوطني و المحلي .

طبعا كما يقال فاقد الشيء لا يعطيه فأحزابنا تعودت على استقطاب الاعيان وأصحاب الأموال وتعودت ان تعتمد على المال الفاسد في اقناع الناخب للتصويت لها خصوصا الطبقة المسحوقة التي لا تهمها اسماء الاحزاب بقدر ما تهمها ما تسد به رمقها بتلك الدريهمات التي تقبضها من بلطجي مكلف بتوزيع المال من طرف أولياء نعمته ، فعلى سبيل المثال لا الحصر هناك اخبار شبه مؤكدة تقول أن حزب الأصالة و المعاصرة سوف يزكي الرئيس السابق لمقاطعة بني مكادة محمد الحمامي الذي قضى ولايتين على رأس المقاطعة باسم حزب الاحرار هذه التزكية إن صحت تدفعنا لطرح اكثر من سؤال على القيادة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة ، وأقول هل حزب الأصالة و المعاصرة عقيم إلى هذه الدرجة حتى استعصي عليه امر إيجاد اسم بديل لمحمد الحمامي خصوصا وأن الرجل له مشاكل عدة بالمقاطعة وفشل في تدبيره فشلا لا تخطئه العين .

ويمكن اعتبار محمد الحمامي من بين الأسماء المستهلكة التي لم تعد تتوفر على بكارة سياسية ، إن مثل هذه الأخبار المسربة من داخل الاحزاب تدفع إلى اليأس من أي تغيير قادم في مقبل الايام خصوصا وأن الجميع يعلم الأدوار الكبيرة التي يمكن أن تقوم بها الأحزاب في مسلسل التنمية والإصلاح ، فكلما كانت الاحزاب قوية وتتوفر على اطر وكفاءات كانت أسباب التغيير والإصلاح اكبر وأوفر .

إستمرار الاحزاب في الاعتماد على ديناصورات انتخابية طبعا له تبعاته وعواقبه ويأتي هذا الفعل على حساب الشباب ويؤدي الى إغلاق الأبواب في وجوههم وجعلهم مجرد أدوات لتاثيت المشهد الحزبي كما يدفع البلاد الى سكتة دماغية وعجز قاتل سوف تكون نتائجه وخيمة على مستقبل البلاد و العباد ، واهم من يعتقد ان الدولة ( المخزن و القصر) قادران تسيير شؤون الناس بمفردهما فلا نجاة ولا إقلاع ولا تنمية بدون إشراك كل القوي الوطنية الحية وعلى رأسها الاحزاب السياسية التي أفرد لها الدستور فقرة خاصة وقانون منظهم لعلاقتها بالمواطن وهذه إشارة قوية وذات دلالات سياسية عميقة ويمكن اعتبار ان المشرع المغربي رمى الكرة في ملعب الاحزاب وترك لها اختيار اسلوب ونمط عملها . اذا عدنا الى التاريخ المعاصر تجد ان اي حراك او طفرة كيف ما كان نوعها تجد وقودها وعمادها الشباب المتزن والقوي و الطموح واي إقلاع ونهضة حطبها ووقودها هم الشباب المُكوَّن الذي خاض تجارب ومارس أعمال ميدانية .

اعتماد الاحزاب على الشيوخ وأصحاب الأموال و البلطجية يضيع فرص ثمينة على الوطن في خلق الخلف وضمان استمرارية العطاء والإبداع السياسي خصوصا ونحن في زمن الرقمة وسرعة التداول على جميع المستويات ، فهل هناك من هو قادر على مسايرة هذا الإيقاع المتسارع من غير الشباب ، وانطلاقا من هذا يمكن اعتبار احزابنا هي جزء من مشاكل المغرب وليس طرف مساهم في حل معضلاته ، من يراهن على الحمامي ومن شابهه لن يحلم باي تنمية ولا تغيير والزمن بيننا.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

إغلاق