اقتصادالعرائش-القصر الكبيرسلايدر الرئيسية

الفواكه الحمراء.. قطاع مزدهر بمنطقة اللوكوس

شهد قطاع الفواكه الحمراء، الذي يعتبر واحد من أكثر المحاصيل درا للأرباح، نموا مهما خلال العقد الأخير، لاسيما بمنطقة اللوكوس، التي تمثل حوالي 80 في المائة من الإنتاج الوطني الإجمالي للفواكه الحمراء.

وفي الواقع، فقد ساهمت عدة عوامل من بينها القرب الجغرافي من الأسواق الأوروبية والظروف المناخية الملائمة، ووفرة الموارد المائية، في جعل منطقة اللوكوس مكانا مثاليا لزراعة الفواكه الحمراء، بالإضافة إلى إنشاء 20 وحدة للتلفيف والتجميد بالمنطقة.

وتعززت هذه الدينامية أكثر باعتماد مخطط المغرب الأخضر الذي مكن من مضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي بواقع مرتين بين سنتي 2008 و 2019، وصادرات القطاع ب 4ر2، ضمنها تضاعف حجم صادرات قطاع الفواكه الحمراء ب 18 مرة.

وتنضاف إلى هذه الإجراءات، التدابير الأفقية لمخطط المغرب الأخضر على غرار البرنامج الوطني لاقتصاد مياه الري الذي مكن من تحسين خدمات مياه الري بمنطقة اللوكوس.

وأوضح المدير الجهوي للفلاحة بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، محجوب لحرش، أن سلسلة الفواكة الحمراء تكتسي أهمية كبيرة على اعتبار أن نسبة كبيرة من الإنتاج موجهة للتصدير، وتحقق رقم معاملات سنوي يمكن أن يصل إلى يناهز 4 مليارات درهم.

وأفادت معطيات للمديرية الجهوية للفلاحة بأن حجم الإنتاج الإجمالي للفواكه الحمراء المصدر للخارج يمثل 55 في المائة بالنسبة لتوت الأرض، و 90 في المائة في ما يخص توت العليق، و95 في المائة بالنسبة للعنب الأزرق.

وأشار السيد لحرش في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن زراعة الفواكه الحمراء بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة تمتد على مساحة إجمالية تناهز 5000 هكتر، مسجلة أن هذا القطاع يعبئ يدا عاملة مهمة بمنطقة الللوكوس، سواء على مستوى الضيعات الفلاحية أو على مستوى وحدات التلفيف والتبريد.

وعلى المستوى السوسيو اقتصادي، يضطلع قطاع الفاكهة الحمراء بدور مهم للغاية، حيث يساهم في توفير أزيد من 6 ملايين يوم عمل لمدة 9 أشهر سنويا، مساهما بالتالي في خلق العديد من فرص الشغل بالعالم القروي.

من جهته، أوضح زيد أوهدا، مسير ضيعة فلاحية بجماعة العوامرة التابعة لإقليم العرائش، في تصريح مماثل، أن تهييء الحقول يبدأ في شهر غشت، فيما تنطلق عملية الغرس في منتصف شهر شتنبر، لتبدأ عملية جني المحصول في شهر نونبر وتتواصل طيلة بداية السنة الموالية.

وأضاف أن هذه الضيعة الفلاحية تمتد على مساحة 20 هكتار، ضمنها 15 هكتار مخصصة لزراعة توت الأرض، و3 هكتارات مخصصة للعنب الأزرق، موضحا أن أصناف توت الأرض التي يتم إنتاجها عادة هي “فكتوريا، وصابرينا، وفورتونا”، فيما يتمثل جديد هذه السنة على مستوى الضيعة في إنتاج صنف “سامنتا”.

وبالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها هذا القطاع فقد كان في صلب حملة تحسيسية حول الوقاية من جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) بالعالم القروي بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، نظمت مؤخرا بجماعة العوامرة.

ومكنت هذه الحملة التحسيسية من ضمان استمرارية الأنشطة الفلاحية على مستوى مختلف سلاسل الإنتاج، ومواصلة وتيرة تزويد الأسواق الداخلية على المستوى المحلي والجهوي والوطني، بالإضافة إلى صادرات منطقة اللوكوس من قطاع الفواكه الحمراء.

الوسوم

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

لا يمكنك نسخ هذا المحتوى

إغلاق