سلايدر الرئيسيةمقالات الرأي

إطار تربوي يستعرض نواقص الصيغة التربوية المعتمدة من “وزارة أمزازي”

استعرض الإطار التربوي امحمد جبرون، نواقص الصيغة التربوية المعتمدة من طرف وزارة أمزازي.

وقال جبرون، إن الوزير أمزازي أدار باقتدار المرحلة الأولى من الوباء، وتمكن من إنجاح عدد من الاستحقاقات وعلى رأسها امتحان البكالوريا، وتحقيق حد أدنى من الإستمرارية البيداغوجية، لكن مع طول أمد الوباء، وتدهور الحالة بدأت تظهر تدريجيا بعض مظاهر عجز وزارة التربية الوطنية، وعدم قدرتها على الحفاظ على ثقة الآباء التي حازتها في المرحلة الاولى، وفيما يلي جملة من الثغرات التي يجب على الوزارة الانتباه لها، والعمل على تجاوزها:

1- إن التأجيلات المتكررة للامتحان الجهوي ألحقت ضررا بالغا ماديا ومعنويا بحوالي 300 ألف أسرة مغربية، وستؤثر على كافة التلاميذ المعنيين في السنة النهائية للبكالوريا.. والأدهى والأمر هل لا زالت لدينا الثقة كآباء في الوزارة وقراراتها في هذا الشأن بعد التأجيلات المتكررة؟؛
2- إن الوزارة لم تستعد ولم تعد أي شيء على الأرض لتحقيق الإستمرارية البيداغوجية في حالة السيناريو الأسوء، فلم توفر للمؤسسات التعليمية المعدات والدعامات التكنولوجية الضرورية لتنفيذ مهام التعليم عن بعد، ولم تقم بأي مبادرة تكوينية للمدرسين لتدريبهم على تقنيات وابجديات التعليم عن بعد، ولم تعد المؤسسات من الناحية اللوجستية والإدارية.. لتنفيذ المهام الجديدة، مع العلم أنه قد كان لديها هامش من الوقت للتفكير في ذلك. وإن التعليم المتلفز السيد الوزير لا يعد تعليما عن بعد حقيقة وخاصة بالنسبة للقاصرين؛
3- إن اعتماد التعليمين الحضوري وعن بعد يقتضي الحرص على تحقيق تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة التربوية، وهذا لن يتسنى سوى بتوفير خدمة التعليم عن بعد بنفس جودة التعليم الحضوري، فهل لدى الوزارة تصور يضمن تحقيق هذا الأمر؟ لا أظن ذلك؛
4- إن التعليم عن بعد -السيد الوزير- لا يتم من خلال تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يتحقق من خلال هواتف نقالة، بل يتطلب عدة تقنية جيدة ومناسبة لكل من المدرس والتلميذ وهو ما لا يتوفر للطرفين معا إلا القليل؛
5- إن التعليم الحضوري وكذا عن بعد بشروط الأمان التي صرحت بها يضاعف من عدد ساعات التدريس المفترضة بثلاثة أضعاف تقريبا، فمن أين لكم سيدي بالأساتذة لتنفيذ الساعات الفائضة عن التعليم الحضوري وعن بعد بالشروط التي يقتضيها البروتوكول الصحي؛
6- إن الارتباك والتخبط الذي ستدخله المدرسة المغربية بعد أسبوعين تتحملون مسؤوليته كاملة لأنكم لم تعدوا للسيناريو الأسوء أي شيء على الأرض..؛
7- إن اعتماد صيغة التعليم المختلط (blending learning) الحل الأمثل في حالتنا، وهو الحل الذي لجأت إليه عدد من الدول، ويستند هذا الحل إلى مبدأ تقليص ساعات الدراسة الحضورية إلى حدها الأدنى، واستكمال الساعات الأخرى عن بعد..، وهذه الصيغة مغايرة تماما للصيغة التي اعتمدتموها والتي اعتمدتها الشقيقة فرنسا، والتي في ظرفنا ستدخلنا في حالة فوضى تربوية غير مسبوقة.
وعليه أتمنى من الوزارة أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الملاحظات النابعة من غيرتنا على القطاع الذي نفخر بالانتماء إليه مدرسين ومكونين.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

إغلاق