لاحديث من طنجة الى الكويرة، الاعن قانون الترسيم،الحكومة لم تدخر جهدا في وعيدها للطلبة المتدربين بكل مكوناتها ، حفظا لهيبتهاوقراراتها،حتى لا يصير الشارع كل يوم هو في شأن؛في الطرف الاخر الاساتذة،يواجهون وعيد رئيس الحكومة بمزيد من التصعيد،ويدفعون الثمن من دمائهم تارة، وبالزرواطة على أجسادهم تارة اخرى،لعبة القط والفأر في شوارع المغرب ،انتقلت الى التلفزات الوطنية والدولية،وكذا على امواج الاذاعات، وقنوات التواصل الاجتماعي،لعبة القط والفأر ،الدائرة بين الحكومة والاساتذة او الطلبة المتدرببين، يصعب عليك التمييز فيها بين من يلعب دور القط؟ومن يلعب دور الفأر؟ اما الجبن فهو الشعب طبعا قبل خروج رسل التعليم للشارع،سبقهم اصحاب الوزرة البيضاء فاحتلوا البيضاء وزادوها بياضا على بياض،محتجين على قرار الخدمةالمدنية،وفي الاخير استجابت الحكومة لضغوطات الشارع،وسحبت القانون،وعاد الطلبة لفصول الدرس،واليوم ينزل الطلبة المتدربون للشارع لا لاسقاط الخدمة المدنية بل لاسقاط قانون الترسيم،الذي قولبهم فيه بن كيران ايما قولبة!حسب قولهم بتمريره للمرسوم في شهر يوليوز،حيث كان الاساتذة يستمتعون باشعة الشمس الدافئة السؤال الجوهري في القضيتين معا-الاطباء والاساتذة- ليس هو الخدمة المدنية بالنسبة للطلبة الاطباء، ولاالترسيم بالنسبة لاساتذة الغد، السؤال هو مانوع الاطباء ونوع الاساتذة الذين سيتخرجون من هذه المراكز الطبية والتعلمية في النهاية؟ هل بعد تخرج الطلبة الاطباء،سيقلبون “الفيسطة”وسيتحولون الى مصاصي جيوب المغاربة،ينظرون للمريض كبضاعة قابلة للعرض والطلب في سوق الصحة!هل ستخرج لنا هذه الجامعات والمراكز، الانسان الطبيب الذي نفتقده بمستشفياتنا، او الطبيب التاجر، القاعدة الصحية بمستشفياتنا ،هل سيقطع الجيل الجديد من الاطباء مع مايجري اليوم في مستشفياتنا بخصوصها وعمومها،في السمسرة والمساومة في صحة المواطن في حيص بيص،ضاربين عرض الحائط بالقسم الذي اقسموه ،على انقاذ الحياة البشرية بغض النظر عن لونها وجنسها وعرقها ودينها،فقيرها وغنيها؟بلغتنا الدارجة هل سيقطع الاطباء الجدد مع المقولة الشهيرة “واش فيه ليدام” نفس الشيء بالنسبة للطلبة المتدربين، فمما يجب ان يعلمه الاساتذة ان وقوف الشارع معهم ،سببه حلم اباء واولياء التلاميذ، في عودة المدرسة العمومية لسابق عهدها،فهل وقوف الشارع معكم اليوم،سوف يقابله جيلكم ومن سياتي بعدكم، بالقطع مع الممارسات التعليمية التي لا تمت للتعليم باي صلة،من قبيل التفرغ للدروس الخصوصية،واعطاء الاولوية للعمل بالمدارس الحرة على حساب ابناء الشعب ابناء المدرسة العمومية الذين انتم أبناؤها ايضا !! التعليم والصحة، الاستاذ والطبيب، كالايمان والاسلام ،اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا، هذا هو لب القضيتتين اما الترسيم او الخدمة المدنية تحصيل حاصل.
يوسف شبعة الحضري : الاساتذة والاطباء و ديكشي

مقالات ذات صلة
العدة ليست مقتضى متجاوزا… حين يصطدم العقل بحدود النص
22 سبتمبر، 2026
قانون المحاماة: من وهم الانتصار إلى سؤال الحكامة
24 أغسطس، 2026
الأكثر قراءة
-
1
وزارة الأوقاف تعلن موعد مراقبة هلال شوال 1447هـ
0 18 مارس، 2026 -
2
Le Portugal U17 écrase la Nouvelle-Calédonie au Mondial
0 4 نوفمبر، 2025 - 3
-
4
le Roi Mohammed VI décrète le 31 octobre “Fête de l’Unité”
0 4 نوفمبر، 2025 -
5
الذهب يقلص خسائره بعد هبوط حاد.. وتصريحات ترامب تضغط على الأسواق
0 23 مارس، 2026
-
1
وزارة الأوقاف تعلن موعد مراقبة هلال شوال 1447هـ
0 18 مارس، 2026 -
2
Le Portugal U17 écrase la Nouvelle-Calédonie au Mondial
0 4 نوفمبر، 2025 - 3
-
4
le Roi Mohammed VI décrète le 31 octobre “Fête de l’Unité”
0 4 نوفمبر، 2025 -
5
الذهب يقلص خسائره بعد هبوط حاد.. وتصريحات ترامب تضغط على الأسواق
0 23 مارس، 2026


