مقالات الرأي

الرجاء البيضاوي و كلاسيكو الشمال في .. أسبوع الأمل !

الصادق بنعلال

1 –  تشهد الرياضة الوطنية نهاية هذا الأسبوع ، لقاءات كروية هامة تغري بالمشاهدة والمتابعة الإعلامية  ، تتصدرها مقابلة تجمع نادي الرجاء البيضاوي بالفريق الجزائري شبيبة القبائل ، لحساب الجولة الرابعة لعصبة الأبطال الإفريقية . وهي مقابلة مصيرية بكل امتياز، ستجعل النادي الأخضر إذا حقق نتيجة إيجابية في الجزائر الشقيقة ، و قد عودنا على التميز و التفوق في أكثر من مناسبة ، يسير نحو معانقة الكأس الإفريقية الغالية ، و لعل الريمونتادا المذهلة التي أنجزها أمام المولودية الجزائرية دليل ساطع على علو كعب الرجاء العالمي الذي لا يمثل مدينة الدار البيضاء ، و إنما يمثل كل الشعب المغربي داخل أرض الوطن و خارجه . و إذا كانت مقابلته مع الدفاع الحسني الجديدي برسم مؤجل الدورة التاسعة من البطولة الوطنية قد أحدثت لغطا صحفيا ، فبسبب العصبة الوطنية التي لم تكن موفقة في البرمجة الملائمة للسياق الرياضي الوطني ، الموسوم بمنافسات عربية و إفريقية بالغة الجودة . نعترف بسمو القوانين على جميع الفرق المغربية المحترمة ، و نقدر طموح كل الأندية دون أي تمييز ، لكن القوانين في حاجة ماسة إلى مختصين في القراءة الوطنية المنفتحة العقلانية ، و هذا ما لم تنجح فيه عصبتنا الاحترافية ، ندعو لها بالتوفيق و السداد في مقبل الأيام !

2 –  كما يشهد ملعب سانية الرمل بالحمامة البيضاء تطوان الجميلة نزالا كرويا من العيار الثقيل ، والذي يضعه المختصون في الشأن الرياضي المغربي من حيث أهميته القصوى بعد دربي البيضاء ، و يجمع هذا الحوار الفني الناديين الغريمين المغرب التطواني والاتحاد الرياضي لطنجة . مع الإشارة إلى أن المغرب التطواني في وضع مريح بل متميز ، إذ يحتل المرتبة الرابعة ب 18 نقطة ، و يقدم إنجازات مقنعة نتيجة و أداء ، تخول له أن ينافس على البوديوم و لم لا درع البطولة . أما الاتحاد الرياضي لطنجة فيقبع في المرتبة ما قبل الأخيرة بتسع نقاط و عرض فني متواضع إن لم أقل ضعيفا ، بسبب غياب الرؤية و التخطيط الاستراتيجيين ، و التدبير الجاد و المهني للمكتب المديري الذي لوح بالاستقالة صوتيا و تشبث بالمسؤولية فعليا ، مما أدى إلى عزوف أعظم جمهور مغربي عن المدرجات ، ذلك الجمهور الذي لا يسعى وراء النتائج ، بقدر ما يطمح إلى الاستمتاع بالأداء الذي غاب منذ انطلاق منافسات هذه السنة .

3 –  في جميع  الأحوال إذا كنا نرجو و نرتقب الفوز لفريقنا الكبير الرجاء البيضاوي و العودة السعيدة من قلب الجزائر في دربي مغاربي حارق ، فإننا نتمنى أن يمر كلاسيكو الشمال المغربي في جو من الإخاء و المحبة و الروح الرياضية العالية ، و نستمتع بحوار تقني مفتوح و متحرك . صحيح على الورق يبدو الانتصار من نصيب الحمامة ، لكن ربما يستيقظ الفارس من سباته و يحدث المفاجأة ، لكنني ألح إلحاحا على أن الفوز يجب أن يكون للروح الرياضية و المنافسة الراقية و الأخلاق الرفيعة .

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

إغلاق