الحسيمةثقافة وفن

جولة وطنية للعرض المسرحي “ثازيري” لجمعية أريف للثقافة والتراث بالحسيمة بعدد من مدن المملكة

/ تقدم جمعية أريف للثقافة والتراث بالحسيمة عرضها المسرحي “ثازيري” (القمر) خلال جولة مسرحية ستجوب عددا من مدن وأقاليم المملكة طيلة شهر دجنبر الجاري.

وتشمل هذه الجولة المسرحية، التي تندرج في إطار مشروع إنتاج وترويج الأعمال المسرحية برسم سنة 2019 المدعم من طرف وزارة الثقافة والشباب والرياضة (قطاع الثقافة) ، مدن تازة والناضور والفنيدق وتطوان والحسيمة والدار البيضاء.

ويشخص أدوار مسرحية “ثازيري”، التي أعدها وأخرجها محسن زروال وأخرجها فؤاد زروال، الفنانون سليمان أكلطي ومحمد المكنوزي وإكرام حجازي وريحانة أجندوش وعدنان رشدي.

وتحكي المسرحية قصة فتاة قاصر وجدت نفسها محاصرة بين رغبتها في متابعة دراستها بالعاصمة رغم ظروفها القاهرة، وبين فكرة الزواج من رجل غني عاد لتوه من الخارج، رجل يكبرها بسنوات عدة، ما جعل الفتاة قمر تقع فريسة الحيرة بين خيارين صعبين، إما التضحية بمستقبلها وأحلامها وطموحاتها، أو التضحية بمستقبل والدها طريح الفراش.

وتختار قمر، المختلفة عن كل الفتيات والمتأثرة بأفكار أخيها “الروخو” الذي يؤمن بتحرر المرأة من التقاليد البالية واستقلالها المعرفي والاقتصادي، في آخر المطاف الخيار الأصعب، أي الرحيل.

وحسب ورقة تقديمية للمنظمين فإن قمر عبارة عن حكاية تختصر “تاريخ معاناة المرأة الريفية واضطهادها، إذ تتقاطع عبر مسار الحكاية حكايات أخرى، حكاية بلكندوز، الرجل الستيني الذي هاجر يوما بحثا عن المال، وعندما حقق مبتغاه اكتشف أنه أضاع في طريقه كل شيء، حتى نفسه، وعاد ليبحث عن ذاته وعن ماضيه بزواج جديد يعيد به تأسيس ماض لم يعد ملكه اليوم”.

كما أن “ثازيري” هي حكاية علوش، الرجل الريفي الذي أحس بالغبن حين اكتشف أنه لا يلد وأنه محكوم بسلطة مجتمع فلاحي يرى الفحولة معيارا والأبناء دليلا، فتركبت لديه عقدة جعلته يتحول لخائن وذليل. وأخيرا، “ثازيري” هي حكاية منوش، المرأة الحسناء التي لم ينفعها جمالها ولم ينتج لها إلا مزيدا من الفقر رغم الحب.

وخلصت الورقة التقديمية إلى أن مسرحية “ثازيري” هي إذن حكايات تتقاطع وتتشابك وتتناسل لتطل بنا على عالم مدينة تنفض عنها غبار الإهمال والنسيان، لترنو إلى مستقبل تخافه وتتوجسه، معتبرة أن حكاية قمر البطلة هي باختصار حكاية من وعن مدينة الحسيمة.

الوسوم

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

إغلاق