مقالات الرأي

عن اللجنة المؤقتة لتسيير فريق اتحاد طنجة

الصادق بنعلال

بعد أن قدم أعضاء المكتب المديري لفريق الاتحاد الرياضي لطنجة فرع كرة القدم استقالتهم الجماعية ، بسبب “السب والقذف الذي يمارس في حقهم وفي حق عائلتهم من بعض الجماهير، وإلى الضغوط الكبيرة” ، تقرر إحداث “لجنة مؤقتة” تتحدد مهمتها في تصريف أشغال النادي إلى حين انعقاد الجمع العام الاستثنائي ، و اختيار الجهاز التقني لقيادة الفريق . و حسب بلاغ جديد بدأت هذه اللجنة بالقيام بمهامها و على رأسها البحث عن “مدرب كفء” ، إذ عقدت سلسلة اجتماعات مع الإطار الوطني جمال السلامي ، و بعد “الاتفاق” معه على مجموعة من النقط  ، “فوجئت” هذه اللجنة بمطالب “تعجيزية” منها ضمانات مالية اشترطها السيد وكيل أعمال السيد المدرب !

و في هذا المضمار أود أن أثير مجموعة من الملاحظات ذات الصلة بالأزمة الخانقة التي يعيش بين مخالبها فارس البوغاز ، و كنا بفعل تتبعنا لمنجزه الرياضي قد نبهنا إلى معالمها في مقالات صحفية سابقة :

1 –  لئن كان من حق المكتب المديري للاتحاد أن يرجع أسباب استقالة أعضائه لبعض الجماهير التي لا تتوقف عن “السب و القذف” ، فإننا نرى أن هذه الاستقالة التي تأخرت كثيرا ، تعود بالدرجة الأولى إلى سوء التدبير و التسيير العشوائي ، ممثلا في الانتدابات المزاجية و إزاحة المدربين و الاعتماد على تشكيلة جديدة كل سنة ! لكن هذه الاستقالة يفترض أن تُدرس من كلِ جوانبها في الجمع العام الاستثنائي المقبل في سياق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة .

2 –  لم يكن من الضروري في رأيي الشخصي إحداث لجنة مؤقتة لتدبير المرحلة القصيرة جدا ، إذ لم يتبق من موعد الاجتماع سوى أيام قليلة ، غير كافية بالمرة لتقديم قيمة مضافة في لحظة بالغة الخطورة من التاريخ الراهن للنادي ، و كان من الأولى أن يستمر المكتب المستقيل في أداء مهمته إلى تاريخ الجمع القادم ، تُتخذُ فيه القراراتُ الأساسية ، في جو من النقاش الحضاري المسؤول ، الذي يأخذ  بعين الاعتبار المصلحة الاستراتيجية العليا للفريق ، أقلها تكوين مكتب مديري جديد و جهاز تقني ملائم .

3 –  ما من شك في أن أي مدرب مقتدر سيراجع نفسه مرات كي يغامر بقبول تحمل مسؤولية تدريب   فارس البوغاز ، خاصة و أن الأعضاء المستقيلين كانوا محترفين في موضوع إقالة الأطر التقنية ، دون مبررات منطقية ، و بالتالي فإن أي إطار وطني أو أجنبي لن يوافق على قيادة النادي إلا ضمن شروط تـطمئِنُهُ على تجسيد أهدافه دون خوف من مصير مجهول ! لذلك نستغرب كون هذه اللجنة عبرت عن مفاجأتها من اشتراطات وكيل أعمال السيد جمال السلامي ،  فهل كانت تنتظر قبوله الفوري دون أي ضمانات !؟

4 –  على اللجنة المؤقة و المكتب المديري الذي سيتم تنصيبه بعد أيم قليلة ، أن يدركا أن بين أيديهما رسالة بالغة الأهمية ، تتمثل في رد الاعتبار لناد رياضي طموح له كامل الحق في التميز و التفوق ، و الدفاع عن الصورة الاعتبارية لعروس الشمال ، التي أضحت تلعب دورا تنمويا مشهودا على الصعيد الوطني و القاري ، و قبل كل هذا و بعده ، يتحتم صون قيمة و مكانة الجماهير الطنجوية الاستثنائية الوفية لفريقها في السراء و الضراء .

5 – و أخيرا و ليس آخرا على المكتب المديري “القادم” أن يفهم أن الجماهير الغفيرة المساندة لفارس البوغاز في غاية الذكاء  ، و تدرك تمام الإدراك أن بناء فريق كروي يحظى بالاحترام و التنويه يستدعي نسقا رياضا مشجعا ، و فترة زمنية طويلة نسبيا ، نحن لسنا على عجلة من أمرنا ، نريد مديرا فنيا يتحمل لوحده مسؤولية الانتدابات و التعاقدات مع اللاعبين ، و مدربا يحسن توظيف اللاعبين ، و تطوير أدائهم التقني  و استراتيجية محكمة التخطيط .. أما النتائج و الألقاب فتأتي مع الاجتهاد و التفاني في العمل .

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

إغلاق