المضيق الفنيدقجامعة وتعليم

مرتيل .. افتتاح الملتقى الوطني الثاني حول أدوار الجهوية المتقدمة

انطلقت أمس الإثنين، برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمرتيل، فعاليات أشغال الملتقى الوطني الثاني، حول الجهوية المتقدمة، والمنظم من طرف المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية، والمؤسسة الألمانية كونراد أدناور، بتعاون مع الكلية والجماعة الترابية لمرتيل، وبشراكة مع مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة.

وأبرزت تدخلات الجلسة الإفتتاحية للملتقى، المنظم تحت شعار “الجهوية المتقدمة وآليات تحقيق الحكامة الترابية”، أن الرهان على الجهوية المتقدمة يقتضي رفع تحدي التنمية الشاملة وتحديث البنية المؤسساتية عبر وضع استراتيجيات وبرامج ملائمة لمعالجة الاختلالات والفوارق المجالية والاجتماعية.

وأشارت المداخلات إلى أنه مع “التطور الديمقراطي بالمغرب فإنه يمكن التحول من جهوية متقدمة إلى جهوية سياسية موسعة ببرلمان وحكومة جهويتين، وبالتالي تفعيل ورش اللامركزية الإدارية المنشودة”.

في هذا السياق، أبرز المنسق العام للمؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية، عبد السلام الدامون، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤسسة بمعية شركائها تطمح في هذا الملتقى “الاستفادة من خبرة مدبري الشأن العام، على المستوى الجهوي، والمشاركين في هذا الحدث الأكاديمي الصرف وتطارحها وتشريحها من طرف خبراء جامعيين”.

وأضاف الدامون أن الملتقى يهدف إلى “فتح نقاش أكاديمي حقيقي، لتقييم وتجويد هذا الورش الكبير، الذي نال حيزا كبيرا من اهتمامات جلالة الملك، والذي ترجمته العديد من الخطب الملكية”.

وفي تصريح مماثل، أكد عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمرتيل، محمد العمراني بوخبزة، أن تنظيم هذا الملتقى “يندرج ضمن إطار النقاش الذي انخرطت في الكلية بغية تقييم الكيفية التي تم بها تنزيل المقتضيات الدستورية والقانونية، وكذا المؤسسات التي تمت إقامتها لتنزيل الجهوية الموسعة”.

وأوضح العمراني بوخبزة أن الهدف الرئيسي من تنظيم هذا الملتقى، الذي يشارك فيه فاعلون من مواقع متعددة سواء على مستوى جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أو جهات أخرى بالمملكة، ومنتخبون ممارسون وأكاديميون، يكمن في “بلورة تصورات لتجويد تنزيل الجهوية المتقدمة وتجاوز كل المعيقات التي تحول دون تحقيق المراد الذي سطره جلالة الملك في كثير من خطبه المتعلقة بهذا الموضوع”.

وشدد بوخبزة على أن الرهان على الجهوية المتقدمة هو “رهان كبير من أجل الديمقراطية والتنمية”، لكن في نفس الوقت يجب العمل على تجويدها والمراهنة على الرفع من منسوب نجاح هذه التجربة المغربية الرائدة”.

أما رئيس الجمعية المغربية لرؤساء الجماعات بالمغرب، محمد بودرة، فقد أوضح “أن دستور 2011 جعل في صلب أولوياته دسترة التنظيم الترابي القائم على الجهوية المتقدمة، إذ وضع ملامح الهندسة الترابية كما عزز مكانة الجماعات الترابية في أفق انتقال ديمقراطي ترابي مجسدا للحكامة الترابية وجاعلا تدخلات الوحدات الترابية رافعة حقيقية”.

وأضاف بودرة، الذي يشغل أيضا منصب رئيس جماعة الحسيمة، “أن النمط المركزي سيظل عاجزا عن الاستجابة بفاعلية وسرعة لانتظارات وحاجيات المواطنين ما لم نتشبث أكثر باللامركزية والعمل على دعم الجهوية”، داعيا إلى عقد مناظرة وطنية شاملة لتقييم التجربة ووضع خارطة طريق لتدراك الزمن واستخلاص التراكمات والتجارب الميدانية التي ميزت “التجربة اللامركزية والديمقراطية المحلية”.

من جانبه أشار المهدي الرايس، منسق برنامج الحكامة والديمقراطية التشاركية بالمؤسسة الألمانية كونراد أدناور، إلى أن موضوع الملتقى يندرج ضمن المحاور المهمة التي تشتغل عليها مؤسسة كونراد أدناور بشراكة مع المؤسسة المتوسطية للتعاون والتنمية، مضيفا أن اللقاء فرصة للوقوف على مدى تفوق المغرب في هذا المجال وأيضا للخروج بعدة توصيات ومخرجات للمساهمة في إنجاح التجربة المغربية والعمل على تصديرها للخارج والمنطقة المغاربية والإفريقية.

وأضاف الرايس أن “الوقت قد حان بعد فترة من تنزيل الجهوية المتقدمة للوقوف على تقييم المشروع المغربي ودراسة مدى نجاعته وفاعليته في تنزيل الحكامة الجيدة وأثرها على التنمية والإنصات لرؤي الخبراء والأكادميين”.

وعلى هامش الجلسة الافتتاحية للملتقى، الذي ستتواصل أشغاله طيلة اليوم الثلاثاء، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمرتيل والمؤسسة الألمانية كونراد أديناور، تروم خلق مرصد للحكامة الترابية والبيئية، وتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي والتكوين وتبادل الخبرات، وتوطيد الديبلوماسية العلمية، عن طريق تنظيم دورات تكوينية للنخب المحلية والطلبة وتشجيع وتنظيم الأنشطة الأكاديمية في مجالات الحكامة والتدبير الترابي.

كما تم تكريم فعاليات نسائية متميزة، من بينها على الخصوص فنة شاكر العلوي، الصحافية بالقناة الأولى، ونزهة بنادي، الصحافية بإذاعة طنجة، والأستاذة الجامعية سميرة بوقويت، والباحثة ضياء السمن، رئيسة مركز الدراسات حول الحكامة والسياسات العمومية، ورفيعة المنصوري، نائبة برلمانية ونائبة رئيس مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة.

مقالات ذات صلة

إغلاق