الضفة الأخرى

إسبانيا .. منتخبون يسلطون الضوء على التجربة المغربية في مجال تدبير الشأن العام المحلي

شارك وفد مغربي يضم منتخبين محليين من الرباط ومراكش وشفشاون بالإضافة إلى الجماعات القورية التابعة لجهة طنجة تطوان في الدورة الثانية للمنتدى العالمي للحكومات المحلية الذي احتضنتها مدينة إشبيلية ( جنوب إسبانيا ) في الفترة ما بين 24 إلى 26 يناير الجاري .

وشكل هذا المنتدى العالمي الذي افتتحه رسميا العاهل الإسباني الملك فليبي السادس أول أمس الجمعة مناسبة لمد جسور الحوار والتعاون بين مدن العالم من أجل تحسين نوعية حياة الساكنة في إطار أجندة عام 2030 للأمم المتحدة للتنمية المستدامة .

وقد تم تقديم التجربة التي تقودها مدينة الرباط كنموذج في مجال تنمية وتطوير مفهوم ” المدينة الذكية ” الذي كان أحد المواضيع الأساسية والمحورية في هذه الدورة .

وقال يونس شقرون نائب عمدة مدينة الرباط إن مشاركة مدينة الرباط في هذا المنتدى العالمي تشكل فرصة للوقوف على التجارب التي اعتمدتها مدن بدول أمريكا اللاتينية وأوربا في تدبير الشأن المحلي والاستفادة من المقاربات التي طبقت في هذه المدن في العديد من القطاعات والمجالات خاصة المرتبطة بحياة الساكنة .

وأكد يونس شقرون في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن برنامج العمل الذي اعتمدته مدينة الرباط يرتكز على عدة محاور بما في ذلك مفهوم المدينة الذكية مشيرا إلى أن مدينة الرباط أطلقت تجربة على مستوى مقاطعة أكدال الرياض في قطاع النقل تتمثل في استخدام الدراجات النارية الكهربائية بالإضافة إلى إقامة شراكة مع الحرم الجامعي ( السويسي ) من أجل تنفيذ مشاريع رائدة في مجال التنمية المستدامة .

كما استعرض مختلف المبادرات التي تقوم بها هذه المقاطعة في مجال تثمين وفرز النفايات وتحسيس المواطنين بأهمية وضرورة الاتجاه نحو استخدام الطاقات الخضراء مشيرا إلى أن المسؤولين المحليين عن المقاطعة ” يخططون حاليا لتجهيز مرافق المقاطعة بالطاقة الضوئية ” .

وشكلت مشاركة الوفد المغربي في هذه الدورة مناسبة لرؤساء الجماعات القروية الثلاث بجهة طنجة تطوان التي ترتبط باتفاق تعاون مع مجلس مدينة إشبيلية لاستعراض المشاريع الثنائية التي يتم تنفيذها بشراكة مع عمدية إشبيلية والوقوف على تقدم الأشغال بهذه المشاريع وكذا بحث ودراسة الآفاق المستقبلية في ميدن التعاون والشراكة .

وتم في هذا الإطار إجراء محادثات بين رئيس بلدية إشبيلية خوان إسباداس من جهة وبين منتخبين محليين مغاربة يمثلون الجماعات القروية لزاوية سيدي قاسم وجماعة أزلا وكذا سيدينا التي تنشط في إطار شبكة تسعى إلى دعم وتعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا وتربطها اتفاقيات تعاون مع إسبانيا ودول أمريكا اللاتينية .

وقال عبد الرحمن كركيش رئيس الجماعة القروية لسيدينا ورئيس لجنة التعاون اللاممركز بالمجلس الإقليمي لتطوان ” إن مشاركتنا في هذا اللقاء الدولي تروم بالأساس تشجيع مشاريع التعاون بين شمال المغرب وجهة الأندلس وكذلك بين الجماعات القروية الثلاث وعمدية إشبيلية ” .

وحسب كريكش فإن هذه الزيارة سيكون لها بلا شك تأثير كبير على استقطاب الاستثمارات نحو هذه الجهات وإقامة مشاريع مدرة للدخل ” كما هو الحال بالنسبة لمشروع بناء مركز للتكوين في الاقتصاد الاجتماعي الذي تم إطلاقه بدعم من بلدية إشبيلية بهدف تكوين الشباب بهذه الجهة لمواجهة التحديات التي تطرحها بعض القضايا مثل الهجرة غير الشرعية ” .

وفي ختام هذا اللقاء اتفق الشركاء الذين يمثلون الجماعات المحلية بجهة طنجة تطوان وبلدية إشبيلية على برمجة زيارة لممثلي بلدية إشبيلية إلى المغرب في شهر فبراير المقبل من أجل التوقيع على اتفاقيات التعاون التي تشمل إضافة إلى إحداث مركز التكوين توفير مياه الشرب للجماعات القروية المستهدفة وإنشاء مرصد بيئي .

وحسب الجهات المنظمة فإن المنتدى العالمي للحكومات المحلية الذي عرف مشاركة 170 مدينة و 1300 مشارك من 40 دولة استهدف ” بحث ومناقشة أفضل التصورات الكفيلة باعتماد سياسات محلية لقائدة المدن والجماعات المحلية .

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

المرجو دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock