محكمة طنجة تقضي ب30 سنة نافذة لقاتل مؤذن بالقصر الكبير

قضت غرفت الجنايات الابتدائية باستئنافية طنجة، مساء أمس الخميس بالسجن النافذ 30 سنة مع أداء تعويض مدني قدره 160 ألف درهم في حق شخص اتهم بقتل القيم الديني “عبد الله الناجي” بمسجد القدس بالقصر الكبير.

 وكان محام الضحية وأسرته سبق أن طالب بإنزال أقصى العقوبات في حق المتهم،  نظير ما اقترفه من فعل إجرامي وما ترتب عنه من مشاكل نفسية لدى أسرة الضحية.
وخلفت الحادثة موجة غضب بالمدينة، حيث شيع الآلاف من أهالي القصر الكبير  جثمان شهيدهم الحاج عبدالله النالي إلى مثواه الأخير، حيث وري  بمقبرة الشهداء بالقصر الكبير عصر الثلاثاء 24 أكتوبر 2017، بعد أن أدت هذه الجموع  الغفيرة من رجال ونساء – حجت من مختلف أنحاء المدينة – صلاة الجنازة  عليه بمسجد القدس.

وقد كان الشهيد ارتقى إلى جوار ربه إثر اعتداء تعرض له من قبل بعض المجرمين أثناء فتحه لباب المسجد السابق الذكر فجرا يوم الأحد 22 من نفس الشهر ، حيث أصيب المرحوم بعدة طعنات بسلاح أبيض على مستوى  مناطق مختلفة من جسده.

وحمل بعد هذا الفعل الشنيع إلى المستشفى حيث أجريت له ثلاثة عمليات متتالية بكل من القصر الكبير، وطنجة،  و أجريت له العملية الثالثة التي فارق على إثرها الحياة بإحدى المصحات بالرباط يوم الاثنين المنصرم.

وقد خلفت هذه الجريمة النكراء وغيرها من الاعتداءات والأعمال الإجرامية التي أضحت المدينة مسرحا لها، غضبا شديدا بين صفوف المواطنين ، مما حول الموكب الجنائزي بعد دفن الفقيد إلى مسيرة احتجاجية نددت بالتدهور الأمني الذي أصبحت تعيشه المدينة .

واتجه المحتجون إلى مفوضية الشرطة بساحة علال بن عبدالله، وهم يرددون شعارات تندد بما تعرفه المدينة من جرائم .

وطالب المحتجون الذين جابوا أهم شوارع المدينة المسؤولين بتوفير الأمن للساكنة التي باتت تخاف على سلامتها وراحتها بسبب الارتفاع المتزايد والمخيف للجريمة ، مما بات يستدعي ضرورة العمل على  تزويد المدينة بموارد بشرية جديدة إضافية،  وفتح مراكز القرب المغلقة نظرا لما عرفته من توسع عمراني و وتزايد عدد الساكنة.