المضيق : انطلاق تظاهرة “بحور الشعر” لتقريب الأدب والثقافة من المصطافين

انطلقت مساء اليوم الجمعة، بمدينة المضيق، فعاليات الدورة الثانية من تظاهرة “بحور الشعر”، التي تقام بشاطئ المدينة بهدف تقريب الشعر والأدب من المصطافين وزوار المنطقة.

وأبرز مخلص الصغير، مدير “دار الشعر” بتطوان، المنظمة للتظاهرة بشراكة مع عمالة المضيق – الفنيدق وبتنسيق مع “بيت الشعر” في المغرب، أن هذا الملتقى الشعري الشاطئي يعتبر فضاء لاستضافة عدد من الشعراء المغاربة، كما يضم مكتبة شاطئية مفتوحة في وجه العموم إلى غاية 12 غشت لتقريب الشعر من عموم المصطافين، وجعل الاصطياف فضاء للتربية على قيم الإبداع والحرية والإمتاع والاختلاف.

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الدورة الثانية تنطلق بأمسية شعرية تشارك فيها الشاعرة المغربية المرموقة وفاء العمراني والزجالة ثريا القاضي والشاعر الشاب عثمان الدردابي، على أن تتواصل الفعاليات عبر تنظيم ورشات في التشكيل والإلقاء الشعري، بتأطير من جمعيات المجتمع المدني بالمضيق، في أفق اختتام التظاهرة يوم الأحد بلقاء “شاعر في المهجر” الذي يستضيف هذا العام الشاعر والروائي الكبير الطاهر بن جلون.

من جانبه، اعتبر المدير الإقليمي للثقافة بتطوان، أحمد اليعلاوي، أن دار الشعر بتطوان دأبت على تنظيم تظاهرات ثقافية فريدة وملتقيات شعرية راقية استضافت أسماء وازنة في سماء الثقافة والفنون من المغرب والخارج، معتبرا أن هذه المبادرة من شأنها تعزيز الفعل الثقافي بفضاءات الاصطياف بمدينة المضيق وتقريب الكتاب والأدب من مختلف فئات القراء.

بدوره، أشار رئيس مؤسسة “بيت الشعر” بالمغرب، مراد القادري، إلى أن هذه المبادرة تساهم في استعادة الفضاءات الثقافية والتصالح مع الفضاءات العامة، مبرزا تنامي وعي الفاعلين الثقافيين بضرورة إقامة فعاليات واحتفاليات ثقافية في الشوارع والساحات والمصايف والغابات للخروج عن النمط الكلاسيكي المألوف للملتقيات الثقافية.

واعتبر أن “لا زرقة البحر ولا أشعة الشمس يمكن أن تحجب نور القصيدة”، مشيدا بهذه المبادرة التي صارت علامة مميزة وعنصر اختلاف من خلال جعل البحر فضاء لإلقاء الشعر.

وتميزت الأمسية الشعرية الأولى، التي استقطبت عددا من الجمهور المولع بالشعر، بإلقاء عدد من القصائد الشعرية والنصوص الزجلية لكل من وفاء العمراني وثريا القاضي وعثمان الدردابي، رفقة العازفين إدريس نيغرا وعلي الدامون.