الشيف عبد المنعم زروالة.. نجم في عالم الطبخ المغربي يلمع في سماء هونغ كونغ

بأنامل ذهبية خبرت مقادير الوصفات المغربية والعالمية، يرسم الشيف المغربي عبد المنعم زروالة لوحات مميزة في عالم الطبخ بهونغ كونغ، حيث يشغل مهمة شيف تنفيذي بأحد أهم مطاعمها، مقدما نفسه خير سفير للمطبخ المغربي.
 
عبد المنعم الشاب ذو ال27 ربيعا، والمزداد بحي الجونة بقرية سيدي اليماني الواقعة ضمن تراب عمالة طنجة أصيلة، عشق الطبخ منذ الصغر، فبدأ في تلمس طريق الإبداع في الأطباق و”الشهيوات” مستفيدا من خبرة المرحومة والدته، التي تعلم أبجديات الطبخ على يديها، ولها يرجع الفضل الكبير فيما وصل إليه اليوم.
 
*المسار الدراسي
تحولت هواية الطبخ لدى عبد المنعم إلى موضوع أكثر جدية، عندما حول مساره الدراسي إلى عالم المأكولات، فدرس تخصص الحلويات في مركز التأهيل المهني والسياحي بمدينة أصيلة، ومن هناك حصل على شهادته الأولى في الميدان سنة 2010.
 
وللتقدم أكثر في التكوين في المجال الذي يبدع فيه، التحق زروالة بالمعهد الفندقي التكنولوجي بمدينة طنجة، وتابع دراسته في تخصص المطبخ، ليحصل على شهادته الثانية بعد سنتين من الدراسة، وذلك عام 2013.
 
أربع سنوات من الدراسة المتخصصة توجها عبد المنعم بتداريب ميدانية في عدد من الفنادق والمطاعم، كان أولها فندق “شالة” الشهير بمدينة طنجة، أتبعه بتدريب في فنادق “المنزه”، وموفنبيك وأندلسيا، وقصر الزاهية الذي تعلم فيه الكثير عن الطبخ المغربي، على يد الشيف لبنى المقتدرة.
 
كما تدرب عبد المنعم في العديد من محلات صنع الحلويات، وكذا بعدد من المطاعم، بهدف الجمع بين مهارات صنع الحلويات والطهي في الوقت نفسه، وهو ما أهله لامتلاك قدرات مميزة أكسبته خبرة جيدة في المجالين على السواء، وهو ما فتح له باب العمل على مصراعيه، في المغرب كما في الخارج.
 
*المسار المهني
تعددت التجارب المهنية لعبد المنعم في المطاعم والفنادق المغربية وغيرها، قبل أن يختار تمثيل المغرب بطريقته الخاصة في عالم الطبخ خارج الحدود، فاشتغل مكلفا بقسم « viennoiserie » في أحمد محلات صنع الحلويات المرموقة، ثم مساعد شيف في مطعم متخصص في الأسماك.
 
جال الشيف عبد المنعم على عدد من تخصصات الطبخ العالمي خلال مسيرته، حيث عمل في مطعم متخصص في الأكل الإيطالي بمدينة الناظور، ثم ك”شيف بارتي” في مطعم فرنسي، فضلا عن تجارب اخرى.
 
وفضلا عن الممارسة العملية التي اكتسب منها خبرات كبيرة، عمل زروالة في تلقين ابجديات وفنون الطبخ والحلويات للأجيال الجدسدة، إذ اشتغل في المعهد العالي السياحي الدولي بمدينة طنجة شيف حلواني، كما اشتغل مدرسا للطبخ والحلويات بجمعية شفاء للتنمية والتكوين.
 
*سفير المطبخ المغربي
بعد تميزه داخل الوطن في مجالات الطبخ المغربي والعالمي والحلويات المغربية وغيرها، انفتحت أمام الشيف عبد المنعم آفاق العمل في تجارب خارج المغرب، كانت أولاها تجربة مهمة بالمملكة العربية السعودية حيث اشتغل في أحد مطاعمها لمدة سنتين، ثم اشتغل في نفس المطعم لمدة ثمانية أشهر في قسم الحلويات بعد تكليف من قبل إدارة المطعم بمهمة شيف تنفيذي.
 
انتقل عبد المنعم بعد تلك التجربة المميزة إلى هونغ كونغ، حيث يعمل إلى اليوم كشيف تنفيذي في مطعم ليليا المتخصص في المطبخ المغرب، ليقدم لزبنائه أجود الأطباق المغربية المميزة، مستفيدا من الخبرة التي راكمها داخل الوطن وخارجه.
 
ويشهد المطهعم إقبالا مهما من عشاق المطعم المغربي، من المغاربة والأجانب، وكذا من السياح ومواطني هونغ كونغ، الذين يدفعهم الفضول لاستكشاف تنوع وأصالة الأكل المغربي، ليعبروا عن إعجابهم به، وبالأطباق التي يقدمها الشيف عبد المنعم، الذي صار خير ممثل للثقافة المغربية في عالم الأذواق والأطباق.