حزب أخنوش يوزع “قفة رمضان”.. جدل داخلي وإذلال للمحتاجين و”الداخلية” خارج الخط

باشر حزب التجمع الوطني للأحرار توزيع آلاف من “قفة رمضان” في مختلف أحياء مدينة طنجة، من خلال جمعية تابعة للحزب تترأسها زوجة رئيسه عزيز اخنوش.
وعلم “شمالي” من مصادر داخل الحزب أن 6000 قفة يتم توزيعها بإقليم طنجة أصيلة وحده، من خلال المسؤولين الإقليميين والمحليين للحزب، وأن الجمعية المذكورة ما هي إلا واجهة للتغطية على انخراط الحزب في أعمال بعيدة عن مجالات عمله السياسي، وتعد استغلالا للحاجة المادية لفئات الشعب الفقيرة من أجل الترويج السياسي.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن الموضوع كان مثار نقاش حاد داخل المكتب السياسي لحزب “الحمامة”، حيث رفض معظم أعضائه اندماج الحزب في العملية، غير أن رئيس الحزب عزيز أخنوش أصر عليها وعلى تكليف المسؤولين الاقليميين والمحليين للحزب بتوزيعها.


من جهة أخرى نفى مسؤول بحزب أخنوش أن يكون الحزب قد انخرط في عملية توزيع “قفة رمضان” على المستوى المحلي، مؤكدا أن المسؤول الاقليمي والمسؤولين المحليين لم يتوصلوا بأي مساعدات، وان ذلك بعيد عن مجال عملهم.
وتشير المعطيات التي حصل عليها “شمالي” إلى أن مئات الآلاف من حصص المساعدات تم توزيعها على الصعيد الوطني، بينها نحو 30 ألف “قفة” خصصت لجهة طنجة تطوان الحسيمة، وجرى إقصاء تيار “بوهريز” الكاتب الجهوي السابق للحزب من الحصول عليها وتوزيعها بحسب مصادر عليمة.
في السياق نفسه، كشفت فعاليات جمعوية أن المحتاجين الذين تسلموا حصص المساعدات اضطروا لملء استمارة خاصة تتضمن معلومات شخصية وأسرية للمستفيد، دون معرفة الغرض منها أو الطريقة التي سيتم بها استغلال تلك المعلومات.


ورغم مباشرة الحزب توزيع “القفة”، فإن وزارة الداخلية ممثلة في ولاية طنجة، لم تحرك ساكنا في الموضوع ولم تدخل على الخط، لمنع الاستغلال السياسي لحاجة الفقراء للمساعدات، وهو المبرر الذي استعملته سابقا لمنع توزيع “قفة رمضان” والمساعدات الغذائية في مناسبات عدة، وكذا توزيع أضاحي العيد من قبل جمعيات للمجتمع المدني بطنجة.